موقع الملتقى النسائي
![]()
![]()
تعتبر هذه المنطقة من ساحل المتن الجنوبي(الغبيري , حارة حريك , برج البراجنة , المريجة) واحدة من أكثر المناطق كثافة سكانية في لبنان بعدما انتقلت اليها واقامت فيها خلال الأحداث التي عصفت بهذا البلد منذ سنة 1975 اعداد كبيرة من المواطنين نزحت اليها من الجنوب ومن المنا طق الشرقية لبيروت ونتج عن ذلك:
- عدم قدرة ابنية المدارس الرسمية العاملة في هذه المنطقة على استيعاب الراغبين في الإنتساب إليها
- حاجة الأهالي الوافدين وبعض المقيمين وهم في غالبيتهم من ذوي الدخل المحدود إلى تسجيل أبنائهم في المدارس الرسمية باعتبارها مجانية
- لجوء الدولة نتيجة للأمر الواقع إلى حل إرتجالي وسريع وهو استئجار بعض الأبنية السكنية وإضافتها إلى المدارس القائمة لإشغالها من مدارس رسمية مستحدثة
- هذا الحل الإرتجالي والسريع لم يف بالغرض تربويا فعمدت وزارة التربية إلى حل إرتجالي آخر وهو استعمال مبنى المدرسة الواحد لدوامين مدرسيين متعاقبين تشغل المدرسة بموجبه مجموعة من التلاميذ في فترة ما قبل الظهر لياتي بعدها دور مجموعة أخرى من التلاميذ تشغل المدرسة نفسها في فترة ما بعد الظهر
ومنذ مطلع التسعينات بدات تظهر الصعوبات التي تواجه المدرسة الرسمية وكشف عن عمق هذه الأزمة نتائج الإمتحانات الرسمية للشهادتين المتوسطة والثانوية بفروعها جميعا وبسبب هذا الوضع المتردي بدأت تكبر وتزيد نسبة التسرب المدرسي وهجر التلميذ المدرسة الرسمية ليبقى دون تعليم ودون اكتساب المهارات
عكف الملتقى النسائي على دراسة اوضاع التعليم الدراسي المتردية في ضاحية بيروت الجنوبية للوقوف على الأسباب التي ادت الى هذه النتائج ودعى الى مؤتمر تربوي عقد في الأونيسكو في تشرين الثاني 2004 بحضور فعاليات تربوية وإجتماعية وأظهرت المداخلات ان الأزمة التربوية تتجلى في ثلاث محاور رئيسة: نظام الدوامين - البناء المدرسي - اوضاع الهيئة التعليمية
*نظام الدوامين :
ان جميع مدارس ضاحية بيروت الجنوبية وعددها 34 مدرسة في 18 بناء تعمل بنظام الدوامين ما عدا بناء واحد هو روضة الأطفال في الغبيري , إذا هناك 34 مدرسة تعمل بنظام لا يسمح بإعطاء التلميذ أكثر من ثلثي البرامج المدرسية وفق المناهج المقررة من وزارة التربية لكل عام دراسي
أ- عدد ساعات التدريس : في المدارس الرسمية ذات الدوام الواحد يبدا الدوام المدرسي عند السابعة والنصف صباحا وينتهي عند الساعة الثانية والنصف ظهرا فيكون عدد ساعات العمل فيها سبع ساعات تتخللها فرصتان
اما في المدارس ذات الدوامين فالتدريس يتم وفق التوقيت التالي
الصباحية: يبدأ التدريس عند السابعة والنصف وينتهي عند الثانية عشر والنصف
المسائية:يبدأ التدريس عند الواحدة إلا ربع وينتهي عند الساعة السادسة إلا ربع فيكون عدد ساعات العمل في المدرسة ذات الدوامين خمس ساعات
ب- مدة حصة التدريس: في المدرسة ذات الدوام الواحد مدة الحصة التدريسية 55 دقيقة اما في المدرسة ذات الدوامين فهي 45 دقيقة
ونتيجة لهذين الأمرين (مدة التدريس ومدة الحصة التعليمية) يخسر التلميذ من الوقت التعليمي مرتين وبالتالي يصبح من غير الممكن ان ينجز كل ما يتعلمه التلميذ في المدرسة ذات الدوام الواحد الأمر الذي يدفع مديري المدارس ذات الدوامين الى الغاء بعض المواد( وبخاصة مواد النشاطات الفنية والرياضية والمعلوماتية واللغات الأجنبية ) إضافة الى تقليص مضامين المواد التعليمية وانشطتها
ج- نشاطات لا صفية: لا يمكن للمدرسة ذات الدوامين ان تنظم اي نشاط لا صفي لتلامذتها لان المدرسة ستكون محجوزة لإستقبال تلامذة آخرين
د- التعليم التعويضي: للأسباب التي ذكرت لا يمكن لإدارة المدرسة ذات الدوامين تنظيم أي برامج لدروس الدعم او التعويض خارج ساعات العمل المحكومة بوجود دوام آخر في المدرسة نفسها
ه- في نظام الدوامين: يخرج تلامذة الصفوف التكميلية وهم اطفال لا تتجاوز اعمارهم ال 13 سنة حوالي الخامسة والنصف مساء” وخروجهم ليلا” وسكنهم احيانا” كثيرة بعيدا” عن المدرسة يجعل الأهل يمتنعون عن ارسالهم الى المدرسة خوفا” عليهم
ان جمعية الملتقى النسائي ترى ضرورة وضع هذه الحقائق امام الجميع على طاولة البحث عن حلول جذرية سيما وان ضاحية بيروت الجنوبية يقطنها حوالي 600000 نسمة لا ينتسب من تلاميذها الى المدرسة الرسمية في مرحلة التعليم الأساسي اكُثر من 13000 تلميذ للعام الدراسي 2006-2007 بعد ان كان العدد 21000 تلميذ سنة 1990- 1991 الأمر الذي يؤكد ان المدرسة الرسمية في الضاحية تعاني من أزمة ثقة يجب البحث عن حلول لها.

البناء المدرسي:
في الضاحية الجنوبية 18 بناء للتعليم الرسمي الأساسي منها بناء واحدا تملكه الدولة والباقي مستأجر,منها 9 ابنية سكنية لا تستوفي معايير البناء المدرسي الحديث وهي غير صالحة للتعليم ولا لمتطلبات المناهج الحديثة وجميعها بحاجة ماسة إلى الترميم والصيانة والتجهيز المستمر,وتعاني من كثير من العيوب يمكن على سبيل المثال لا الحصر ايراد الآتي منها:
- مساحة غرف التدريس وحشر أكثر من ثلاثين تلميذا في غرفة تدريس لا تزيد مساحتها عن 20 متر مربع
- عدم وجود الملاعب المكشوفة والمسقوفة ذات المساحات الكافية المتناسبة مع اعداد تلاميذ كل مدرسة مع الواقع الجديد
- عدم توفر المرافق الصحية الكافية وفي احيان كثيرة عدم توفر المياه لتأمين النظافة المطلوبة
- عدم توفر الإنارة والتهوئة اللازمتان
- عدم توفر المختبرات في الأبنية القائمة واقتصار التعليم على الناحية النظرية خاصة في المرحلة المتوسطة (مختبرات المعلوماتية,التكنولوجيا,العلوم)
- عدم توفر المولد الكهربائي مع واقع عدم انتظام وصول التيار الكهربائي وبالتالي صرف التلاميذ خاصة في دوام بعد الظهر عند انقطاع التيار
- معاناة الأبنية القائمة من وجود عيوب اساسية تتمثل في النش والرطوبة وانعكاس ذلك على صحة التلاميذ
- عدم قيام مالكي الأبنية المستأجرة بدهان وطرش هذه الأبنية دوريا وعند الحاجة
- عدم توفر التجهيزات المدرسية اللازمة في كل الابنية وحاجة جميع المدارس العاملة الى تجهيزات مناسبة خاصة في مجال: المقاعد - المكاتب - الخزائن الخشبية والحديدية - الكراسي - تجهيزات المختبرات - المكتبات المدرسية - لوازم الرياضة - لوازم الإسعاف الصحي.
أوضاع الهيئة التعليمية:
ان ما نملكه من معلومات عن الهيئة التعليمية وعن اعدادها اكاديميا وتعليميا ومدى تفرغها للتعليم يبين ان الوضع غير صحي والعاملون بالملاك لايؤمنون الحاجة وجلهم قد تقدموا في العمر والتعاقد بالساعة هو سيد الموقف ومع معلمين لم يكونوا معدين مسبقا معلمون متعاقدون بالساعة
وبأجرزهيد لا يتعدى ال 8الاف ليرة لا يقبضها صاحبها ألا بعد نهاية العام الدراسي بينما خريجو كلية التربية في الجامعة اللبنانية,المعدون جيدا والذين يكلف اعدادهم اموالا طائلة من المالية العامة يتوجهون نحو مدارس التعليم الخاص لحصولهم على أجر افضل واستقرار نسبي
صور أخرى تعبر عن نفسها:
- حائط مدرسة متصدع, ليس من خشية الله بل من الإهمال
- معلب المدرسة - كما لا تتمانه لإبنك
- المرحاض وما أدراك ما المرحاض
- هنا تُغسل وجوه أطفالنا البريئة!